تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
10
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
لم يكن كاشفاً عن الرضا كما يظهر من صاحب الكفاية « 1 » فالامر أوضح بل يمكن القول بالرجوع إلى ما عندهم في تلك الأمور وإن كانت حادثة ولم تكن بمرأى ومنظر من المعصومين ( ع ) ، وذلك لأنّ مثل الرضا والامضاء هو بناء من الابنية العقلائية مع كون التغيّر والتبدّل في خصوصياتها من ناحية مضيّ الدهر والزمان امراً طبيعيّاً ومعلوماً عادة ، فعدم الردع عن تلك الأمور كاشف عن الرضا مثل ما كان بالمرأى والمنظر منهم ( ع ) . لا يقال : كيف يحصل العلم بالرضا مع عدم امكان الردع لعدم الوجود كما هو المفروض . لأ نّه يقال : لمّا كانت الشريعة متكفّلة لكلّ الأزمنة بالضرورة والبداهة وأنّ الرسول الخاتم ( ص ) مرسل إلى الناس كافّة كما صرّح به قوله تعالى ( وما أرسلناكَ إلّاكافّةً للناس ) « 2 » وانّه ( ص ) خاتم النبيين كما أكّد عليه قوله تعالى ( ولكنْ رسولُ اللَّه وخاتمُ النبيين ) « 3 » فلا بدّ من تبيين الاحكام لكل الأزمنة باعطاء القواعد الكلية والضوابط العامّة وفي الاخبار ارشادات وإشارات إلى هذا الامر . ففي موثقة عبيد بن زرارة ، قال : قال ابوعبداللَّه ( ع ) : « احتفظوا بكتبكم فانّكم
--> ( 1 ) فإنّه ( قّدس سّره ) قال في حجية الظواهر : « لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة ، لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم الردع عنها ، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح . والظاهر أن سيرتهم على اتباعها ، من غير تقييد بإفادتها للظنّ فعلًا ، ولا بعدم الظنّ كذلك على خلافها قطعاً ، ضرورة أنّه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق ، ولابوجود الظنّ بالخلاف » . « كفاية الأصول 323 » ( 2 ) سبأ ( 34 ) : 28 ( 3 ) الأحزاب ( 33 ) : 40